ابن سبعين
71
بد العارف
كيف هو وهي تقال على أنواع أحدها ما تتغاير به الأشياء في جواهرها وهي صورها . مثل ما إذا سئلنا ما الكيفية التي بها يغاير الانسان في الحيوانية الفرس ، فيقال النطق . واسم الكيفية يطلق بنوع ثان على صور الأشياء التي لا تتحرك مثل التعاليم فإنه يقال كيفيات الأنواع التركيبات التي فيها ، مثل المثلث والمربع والمسدس والمثمن « 1 » . ويقال الكيفية على تداخل الكمية بما هي كمية والكيفية تطلق على الأشياء التي تنتسب إلى الفضائل والرذائل . وهذه هي الهيئات مثل العلم والحلم والرذالة والحقد . والكيفية هي الأثر وهي قضية ثالثة بها تجمع القضيتين وتفرق وبها يقع الخبر عن الوجود وهي في النفس حافظة وفي العقل خديمة وفي المبادي متوسطة . وهي بعد الكمية بنظر ما وقبلها بنظر آخر . القول على الإضافة الإضافة نسبة ما بين شيئين ، ثبات كل واحد [ 15 ب ] منهما بثبات صاحبه الذي ثباته يدور عليه ولا ينافيه . والمضاف ينقسم قسمين : النظير وغير النظير . فالنظير ما كان المضافان فيه بمعنى الإضافة المنطقية متشابهين في الاسم والمعنى كالصديق والأخ والجار . فان الجار جار جاره ، والصديق صديق صديقه ، والأخ أخو أخيه . وهذه قد تكون ذات أحد المضافين أقدم من الإضافة . وغير النظير ينقسم قسمين : أحدهما ما كان ذات أحد المضافين أقدم من ذات الآخر ، وهما في الإضافة معا كالأب والابن . فان ذات الأب أقدم من ذات الابن . والثاني ما الذاتان فيه أقدم من الإضافة وان كانا في الإضافة معا كالمولى والعبد والنصف والضعف . وبعض المضاف يقال بالعدد مثل ما قلنا بالضعف والنصف . وبعضه يقال بنوع الفاعل والمنفعل مثل المطبوخ والذي طبخه . وبعضها بنوع العظمة مثل المقدار إلى القدر . وبعضها
--> ( 1 ) - أ ، والستة والثمانية .